فقام إليه الفرزدق فقال وفتح رداءه: يا أمير المؤمنين هذا ردائي رهنٌ لك بوفاء بني تميم والذي بلغك كذب فقال الفرزدق في ذلك حيث جاءت بيعة وكيع لسليمان: الطويل ( فدًى لسيوفٍ من تميمٍ وفى بها ** ردائي وجلت عن وجوه الأهاتم ) ( شفين حزازات الصدور ولم تدع ** علينا مقالًا في وفاءٍ للائم ) ) ( أبأنا بهم قتلى وما في دمائهم ** وفاءٌ وهن الشافيات الحوائم ) ( جزى الله قومي إذ أراد خفارتي ** قتيبة سعي الأفضلين الأكارم ) ( هم سمعوا يوم المحصب من منًى ** ندائي إذا التفت رفاق المواسم ) و الحوائم: العطاش التي تحوم حول الماء . وخفض الحوائم على معنى الحسن الوجه . انتهى .
وترجمة الفرزدق تقدمت في الشاهد الثلاثين من أوائل الكتاب .
وقال العيني: الرداء في البيت الشاهد بمعنى السيف . وأنشد عليه بيتًا ثم قال: ثلاث مئين مبتدأ وجملة وفى بها: خبره . و جلت بالتشديد بمعنى جلت بالتخفيف من جل القوم عن البلد يجلون بالضم إذا جلوا والمعنى: كشفت ردائي حين وفت بديات الملوك الثلاثة هم ذلك وتمادي الحروب عن أعيان الأهاتم وكبرائهم . فافهم .
هذا كلامه وهو كلام من لم يصل إلى العنقود .