( من كان مسرورًا بمقتل مالكٍ ** فليأت نسوتنا بوجه نهار ) ( يجد النساء حواسرًا يندبه ** بالصبح قبل تبلج الأسحار ) قال المرزوقي: إني لأتعجب من أبي تمام مع تكلفة رم جوانب ما اختاره من الأبيات كيف ترك قوله: فليأت نسوتنا وهي لفظةٌ شنيعة جدًا . وأصلحه المرزوقي بقوله: فليأت ساحتنا .
قال التفتازاني: وأنا أتعجب من جار الله كيف لم يورده على هذا الوجه وحافظ على لفظ الشاعر دراية مع زعمه أن القراء يقرؤون القرآن برأيهم . وأنا أتعجب من إنشاد صاحب المغني لمثل هذا البيت أورده هنا مع أنه أشنع من بيت الحماسة وأفحش . ولقد كان في غنية بما أورده من الكتاب والسنة .
قال ابن نباتة في مطلع الفوائد ومجمع الفرائد: في قوله: بالصبح قبل تبلج الأسحار سؤالٌ لطيف وهو أن الصبح لا يكون إلا بعد تبلج الأسحار فكيف يقول قبله والجواب: أنه أراد بقوله: يندبه بالصبح أنهن يصفنه بالخلال المضيئة والمناقب الواضحة التي هي كالصبح . انتهى .
وقوله: أصبحت لا أحمل السلاح إلخ أورد في التفسيرين عند قوله تعالى: فهم لها مالكون على أن الملك الضبط والتسخير كما في قوله: لا أملك رأس البعير أي: لا أضبطه .
وقوله: والذئب أخشاه إلخ أورده سيبويه في كتابه والزجاجي في جمله وابن هشام في شرح )
الألفية باب الاشتغال على أن الذئب منصوب بفعلٍ يفسره أخشاه .
يقول: قد ضعفت قواه عن حمل سلاح الحرب وصار في حال من لا يقدر على تصريف البعير إذا ركبه ويخاف الذئب أن يعدو عليه ويتأذى بالريح إذا هبت والأمطار إذا نزلت .