فهرس الكتاب

الصفحة 3081 من 5435

وخص العجوز لأنها لا تستعمل الطيب ولا تتزين للرجال فيكون في ظرفها ما لا تتزين به ولكنها تدخر الحنظل ونحوه من الأدوية .

ويحتمل أن يكون هذا في وصف شجاع لا يجبن في الحرب فتتقلص خصيتاه . ويحتمل أن يكون هجوًا .

ووجهه أن يصف شيخًا قد كبر وأسن ولذلك قال: ظرف عجوز لأن ظرف العجوز خلقٌ متقبض فيه تشنج لقدمه فلذلك شبه جلد الخصية به للغصون التي فيه .

والأولى أن يكون هجوًا لذكره العجوز مع تصريحه بذكر الخصيتين . ومثل هذا لا يصلح للمدح .

انتهى .

وهذا الكلام هو ما قاله أبو عبد الله النمري في شرح الحماسة وزيفه أبو محمد الأعرابي الشهير بالأسود الغندجاني . قال فيما كتبه على شرح النمري: قال أبو عبد الله: هذا يحتمل الذم والمدح إلا أن يكون له تمام فيحمل عليه .

فأما الذم فهو أن يصف شيخًا قد اضطرب جلده لكبر سنه وهرمه . وأما المدح فهو أن هذا موضع المثل: لا تقعن البحر إلا سابحًا قوله: هذا يحتمل الذم والمدح يدل على أنه لم يمارس الأشعار والأراجيز ولم يستقر الدواوين . ومثل هذا البيت لا يعرف معناه قياسًا إلا بمعرفة ما يتقدمه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت