وخدًا كبرقوع الفتاة ملمعا وروقين لما يعدوا أن تقشرا )
أراد أنها وجدت عند آخر معهدٍ عهدته فيه ما بين لها وحقق عندها أن السبع أكله . ثم فسر و الروقان: القرنان . وشبه خده لما فيه من السواد وردع الدم والبياض ببرقوع فتاةٍ لأن الفتيات يزين براقعهن وبقر الوحش بيض الألوان لا سواد فيها إلا في قواثمها وخدودها وأكفالها .
وهذه الأبيات من قصيدةٍ طويلة نحو مائتي بيت للنابغة الجعدي الصحابي أنشد جميعها للنبي صلى الله عليه وسلم . ومنها: ( أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى ** ويتلو كتابًا كالمجرة نيرا ) وهي من أحسن ما قيل في الفخر بالشجاعة وقد أوردنا منها أبياتًا كثيرة في ترجمته في الشاهد السادس والثمانين بعد المائة .
ومن أواخرها: ( بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا ** وإنا لنرجو بعد ذلك مظهرا )