عهدًا فلما قدموا بهم إلى الملك شاور فيهم زرارة بن عدس الدارمي فأشار عليه بقتل المقاتلة منهم واستعباد ذراريهم فقام رجلٌ منهم وقال: هذا كتابك لنا . فأجرى عليهم الملك رزقًا فارتجل عارق هذا الشعر فلما سمعه الملك أحسن إليهم وخلى سبيلهم .
وقوله: حلفت بهديٍ إلخ الهدي: ما يهدى إلى الحرم من النعم . يقال: أهديت الهدي إلى الحرم أي: سقته إليه . و مشعر: اسم مفعول من الإشعار وهو أن يطعن في السنام فيسيل الدم عليه فيستدل بذلك على كونه هديًا . وجعل الهدي دالًا على الجنس . وما بعده صفته وهو مشعرٍ وبكراته مرفوع بمشعر وهو جمع بكرة وهي الشابة من الإبل . )
وخب يخب خببًا كطلب يطلب طلبًا . والخبب: ضربٌ من العدو وهو خطو فسيح . والباء و الغبيط بفتح الغين المعجمة وكسر الموحدة: موضعٌ قريب من فلج في طريق البصرة إلى مكة . و الدرادق: جمع دردق كجعفر وهو صغار الإبل . والضمير في بكراته ودرادقه للهدي .
وقوله: لئن لم تغير إلخ هذه اللام هي اللام الموطئة وطأت الجواب الآتي للقسم الذي قبل الشرط سواء كان القسم قبلها موجودًا كما هنا أو غير موجود كقوله تعالى: لئن أخرجوا لا يخرجون . ولا يجوز أن تكون هذه اللام لام جواب القسم بأن يكون الجواب للشرط ومجموع الشرط وجوابه جواب القسم إذ لو كانت كذلك لجاز جزم الفعل في قولك: لئن أكرمتني أكرمك بالجزم والتالي باطل والمقدم مثله .
وقد أجمع النحاة على أن الفعل الثاني واجب الرفع . فإن قلت: فما جواب الشرط قلت: محذوف دل عليه جواب القسم . و تغير بالخطاب .