وأنشد بعده الرجز ( كأن بين فكها والفك ** فارة مسكٍ ذبحت في سك ) لما تقدم قبله . وكان القياس أن يقول: بين فكيها لكنه أتى بالمتعاطفين للضرورة .
قال ابن يعيش: الأصل في قولك الزيدان: زيد وزيد . والذي يدل على ذلك أن الشاعر إذا اضطر عاود الأصل نحو قوله: كأن بين فكها والفك أراد: بين فكيها فلما لم يتزن له رجع إلى العطف وهو كثيرٌ في الشعر . انتهى . و الفك بالفتح: اللحي بفتح اللام وسكون المهملة وهو عظم الحنك وهو الذي عليه الأسنان . وهو من الإنسان حيث ينبت الشعر وقال في البارع: الفكان: ملتقى الشدقين من الجانبين .
قال ابن السيرافي: وصف امرأةً بطيب الفم . يريد أن ريح المسك يخرج من فيها . و فأرة: منصوب اسم كأن و بين خبرها . و السك: ضرب من الطيب . انتهى . و ذبحت: بالبناء للمفعول . قال يعقوب في إصلاح المنطق: قال الأصمعي: الذبح: الشق . وأنشد البيت . أي: شقت وفتقت .
وقال المفضل بن سلمة الضبي في كتاب الطيب: ومن الطيب المسك يقال: هو المسك والأناب واللطيمة .