وقوله: فلسنا على الأعقاب إلخ الأعقاب: جمع عقب بفتح فكسر هو مؤخر القدم . و الكلوم: جمع كلم بفتح فسكون وهو الجرح .
قال المرزوقي: أراد: لسنا بدامية الكلوم على الأعقاب . ولو لم يجعل الإخبار على أنفسهم لكان الكلام: ليست كلومنا بداميةٍ على الأعقاب . فيقول: نتوجه نحو الأعداء في الحرب ولا نعرض عنهم فإذا جرحنا كانت الجراحات في مقدمنا لا في مؤخرنا وسالت الدماء على أقدامنا لا على أعقابنا .
ومثله قول القطامي: البسيط ( ليست تجرح فرارًا ظهورهم ** وفي النحور كلومٌ ذات أبلاد ) انتهى .
وقد أورد ابن هشام صاحب السيرة هذا البيت في سيرته وتبعه الشامي فأورده في سيرته أيضًا قالا: إن من جملة من فر يوم بدرٍ خالد بن الأعلم وهو القائل: ( ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ** ولكن على أقدامنا تقطر الدما ) فظاهره أنه قائل هذا البيت . وليس كذلك وإنما قاله متمثلًا به .
وقوله: نفلق هامًا إلخ قال المرزوقي: يقول: نشقق هامات من رجالٍ يكرمون علينا لأنهم منا وهم كانوا أسبق إلى العقوق وأوفر ظلمًا لأنهم بدؤونا بالشر وألجؤونا إلى القتال فنحن منتقمون ومجازون . انتهى .
وقال الخطيب التبريزي: أصل العقوق القطع يقال: عق الرحم كما يقال: قطعها . وجمع العاق أعقةٌ وهو جمع نادر . انتهى .