فهرس الكتاب

الصفحة 3174 من 5435

قال الشاعر: ( يديان بيضاوان عند محرق ** قد تمنعانك منهما أن تهضما ) انتهى .

وتبعه ابن يعيش بقوله: والذي أراه أن بعض العرب يقول في اليد يدا . إلى آخر ما ذكره صاحب الصحاح .

وقال ابن الأنباري في كتاب الأضداد: أنشد الفراء: يا رب سارٍ بات ما توسدا إلخ أي: كان ذراع الناقة له بمنزلة الوسادة . وموضع اليد خفضٌ بإضافة الكف إليها وثبتت الألف فيها وهي مخفوضة لأنها شبهت بالرحى والفتى والعصا .

وعلى هذا قالت جماعةٌ من العرب: قام أباك وجلس أخاك فشبهوهما بعصاك ورحاك . هذا مذهب أصحابنا .

وقال غيرهم: موضع اليد نصبٌ بكف وكف فعلٌ ماض من قولك: قد كف فلان الأذى عنا .

انتهى كلامه . فتأمل كلامه . و يا: حرف تنبيه . و رب: حرف جر . و سار: اسم فاعل من سرى في الليل . واسم بات ويجوز أن تكون بات تامة وجملة: ما توسدا حالٌ من ضمير فاعلها . و توسد: بمعنى اتخذ وسادة . و العنس بفتح العين وسكون النون: الناقة الشديدة .

ويروى: العيس بالكسر وبالمثناة التحتية وهي الإبل البيض التي يخالط بياضها شيءٌ من الشقرة واحدها أعيس والأنثى عيساء .

يقول: أكثر من يسير الليل لم يتوسد للاستراحة إلا ذراع ناقته المعقولة أو كف يده . وجواب رب محذوف تقديره: لقيته أو مذكورٌ في بيت بعده . )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت