إلا أن هذا إن لم يضطر إليه وزن كان بمنزلته في الكلام . انتهى .
وتبعه ابن السيد في أبيات المعاني قال: تستطارا جزمٌ بالعطف على ترعد بحمله على الأليتين أو على معنى الروانف لأنهما اثنتان في الحقيقة وإنما جمعهما اتساعًا .
وقال قوم: تستطار محمولٌ على الروانف وفيه ضميرها وكان الوجه أن يقول: تستطر إلا أنه أتى بالنون الخفيفة فانفتحت الراء فلم تسقط الألف التي هي عين الفعل وأبدل من النون ألفًا .
ومثله قول الآخر: الطويل ومهما تشأ منه فزارة تمنعا يريد: تمنعن . والقول الأول اختيار أبي علي لأنه اضطر في البيت الثاني ولم يضطر في تستطار لأنه له حمله على معنى التثنية فهو بمنزلته في الكلام . انتهى .
وزاد ابن الشجري في أماليه وقال: معنى تستطار تستخف . ويحتمل وجهين من الإعراب أحدهما: أن يكون مجزومًا معطوفًا على جواب الشرط وأصله تستطاران فسقطت نونه للجزم .
فالألف على هذا ضميرٌ عائد على الروانف وعاد إليها وهي جمعٌ ضمير تثنية لأنها من الجموع الواقعة في مواقع التثنية نحو قولك: وجوه الرجلين فعاد الضمير على معناها دون لفظها إذ المعنى رانفتا أليتيك .