فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 5435

نظر فإنه قيل لا يصوت عند قطع أذنه أصلا وقيل إن الحمار إذا كان مقطوع الأذن يكون صوته أرفع وإنما كان صوت الحمار مستكرها لأن أوله زفير وآخره شهيق وهذه الحالة تنفر منها الطباع وقد ورد تمثيل الصوت المرتفع بصوت الحمار في القرآن قال تعالى في وصية لقمان لابنه واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير أي أوحش الأصوات وأقبحها قال القاضي وفي تمثيل الصوت المرتفع به ثم إخراجه مخرج الاستعارة مبالغة شديدة وقال معين الدين الصفوي شبه الرافعين صوتهم بالحمير من غير أداة التشبيه مبالغة في التنفير ولما كان صوته لا يكاد يختلف وأصوات سائر الحيوانات مختلفة جدا أفرد وجمعت والحمير بمنزلة أسماء الأجناس على الأصح والظاهر أن أنكر الأصوات إلخ كلام لقمان وقيل هذا من كلام الله انتهى وهذا القول الأخير يناسبه قول الشاعر إلى ربنا فإن إلى بمعنى عند وقال النسفي ولو كان في ارتفاع الصوت فضيلة لم يستشنع صوت الحمار الذي هو أرفع الأصوات وقوله فهلا تمناها الضمير راجع إلى معهود في الذهن أي فهلا تمنى الحرب حين كانت حبلى بمنايا الرجال ومقارعة الأبطال ولاقح من لقحت الناقة لقحا من باب تعب فهي لاقح مطاوع ألقح الفحل الناقة إلقاحا أحبلها كذا في المصباح وقوله وذو النبوان في شرح نوادر أبي زيد وذو النبوان لم يعرفه أبو زيد والنبوان بفتح النون والباء الموحدة اسم ماء بنجد لبني أسد وقيل لبني السيد من ضبة كذا في معجم البلدان لياقوت الحموي ويقال له نبوان أيضا بلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت