فهرس الكتاب

الصفحة 3233 من 5435

وتبعه جماعة منهم ابن جني في المحتسب قال في سورة المؤمنين: قرأ: عظمًا واحدًا فكسونا العظام جماعةً: السلمي وقتادة والأعرج والأعمش واختلف عنهم .

وقرأ: عظامًا جماعةً فكسونا العظم واحدًا: مجاهدٌ .

قال أبو الفتح: أما من وحد فإنه ذهب إلى لفظ إفراد الإنسان والنطفة والعلقة . ومن جمع فإنه أراد أن هذا أمرٌ عامٌّ في جميع الناس .

كلوا في نصف بطنكم تعفوا وقال آخر: في حلقكم عظمٌ وقد شجينا وهو كثير وقد ذكرناه . إلا أن من قدم الإفراد ثم عقب بالجمع أشبه لفظًا لأنه جاور بالواحد لفظ الواحد الذي هو إنسان وسلالة ونطفة وعلقة ومضغة ثم عقب بالجماعة لأنها هي )

الغرض . ومن قدم الجماعة بادر إليها إذ كانت هي المقصود ثم عاد فعامل اللفظ المفرد بمثله .

والأول أجرى على قوانينهم . ألا تراك تقول: من قام وقعدوا إخوتك فيحسن لانصرافه عن اللفظ إلى المعنى .

وإذا قلت: من قاموا وقعد إخوتك ضعف لأنك قد انتحيت بالجمع على المعنى وانصرفت عن اللفظ . فمعاودة اللفظ بعد الانصراف عنه تراجعٌ وانتكاث . فاعرفه وابن عليه فإنه كثيرٌ جدًا . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت