الله و وعد الله لأن تعاطى القنا يدل على مقاومة . فتحمل قومًا على هذا كما حملت وعد الله على ما تقدم في الكلام مما فيه وعدٌ .
هذا آخر كلامه .
وقال ابن هشام في المغني: هذا البيت من المشكلات لفظًا وإعرابًا ومعنًى . فلنشرحه .
وتعاطى أصله تعاطيا فحذفت لامه للضرورة . وعكسه إثبات اللام للضرورة فيمن قال: لها متنتان خظاتا إذا قيل: إن خظاتا فعل وفاعل أو ألف تعاطى لام الفعل ووحد الضمير لأن الرفيقين ليسا باثنين معينين بل هما كثير كقوله تعالى: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ثم حمل على اللفظ إذ قال: هما أخوان كما قيل: فأصلحوا بينهما . وجملة: هما أخوان خبر كل .
وقوله: قومًا إما بدل من القنا لأن قومهما من سببهما إذ معناه تقاومهما فحذفت الزوائد فهو بدل اشتمال . وإما مفعول لأجله أي: تعاطيا القنا لمقاومة كل منهما للآخر أو مفعول مطلق من باب صنع الله لأن تعاطي القنا يدل على تقاومهما .
ومعنى البيت: أن كل الرفقاء في السفر إذا استقروا رفيقين رفيقين فهما كالأخوين لاجتماعهما في السفر والصحبة وإن تعاطى كلٌّ منهما مغالبة الآخر . انتهى كلامه .