فهرس الكتاب

الصفحة 3283 من 5435

وأما جمع أبين مصغر أبنٍ بفتح الهمزة وهو جمع ابن بكسرها .

وإما جمع أبينٍ مصغر ابن بجعل همزة الوصل قطعًا .

وإما مصغر بنيين على غير قياس . فهذه أقوال أربعة .

قال أبو علي في باب من الجمع بالواو والنون من كتاب الشعر: قال الشاعر: السريع ( إن يك لا ساء فقد ساءني ** ترك أبينيك إلى غير راع ) لا يخلو قولهم أبينون في تحقير أبناء من أن يكون مقصورًا من أفعال أو يكون تحقير أفعل أو يكون اسمًا صيغ في التحقير .

ولا يجوز أن يكون مقصورًا من أفعال لأن أفعالًا لم يقصر في موضعٍ غير هذا فلا يستقيم أن يدعى فيه شيء ولا نظير له وقد خولف فيه . ولم يجىء في شيء كما جاء أسد وأسد ونحوه .

فإن قلت: أوليس قد قالوا: صبيٌّ وصبية وغلام وغلمة وقالوا في التصغير: أصيببة وأغيلمة )

وأفعلة من فعلة كأفعل من أفعال في أن كل واحدٍ جمع أدنى العدد جاء التكبير على أحدهما ووقع التحقير على الآخر . وكذلك أبينون وإلى هذا يذهب بعض البغداديين .

فالجواب: لا يستقيم أن يكون هذا على أفعل وإن كان ما ذكرت من أدنى العدد يقوم مقام الآخر لدخول الواو والنون وهمًا في أنه للعدد القليل مثل البناء المبني له فلا يستقيم إذ لم ينقل لحاق الواو والنون له كما لا يجتمع الحرفان لمعنًى واحد في الكلمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت