وقوله: وصفحت عن ذي جهلها إلخ قال الأسود: أكمل مكرمة صلاح ذات البين بما أردفه من الإغضاء على ما بدر من جاهلها . أي: من جهل منهم علي صفحت عنه ولم أجهل عليه .
وقوله: تضحي أراد تضحي وتمسي فاكتفى بذكر أحدهما من الآخر . ووجه آخر: خص الغداة بالذكر لأن جناة الشر يتوخون به ظلام الليل إرادة أن يخفى ذلك . انتهى .
وقد صحف هذه الكلمة وحرفها وإنما هي نصحي بالصاد المهملة . قال المرزوقي: يصف نفسه بالحلم معهم ومع سفهائهم يقول: عفوت عن جاهلها فلم أؤاخذه بما يدر منه من هفوة أو )
زلة ثم بذلت نصحي لعشيرتي بمقدار جهدي ولم أجر عليه جريرتي .
وقوله: ولم تصب العشيرة زلتي أي: إن زل ولا عصمة كفى نفسه ولم يشتد عليه الأمر فيفتقر إلى من يكفيه أو يعينه .
وقوله: وكفيت مولاي الأحم إلخ قال الأسود: الأحم بالمهملة هو الأخص الأدنى من الحميم .
وهو تفسيرٌ لقوله: ولم تصب العشيرة زلتي وتأكيدٌ للإكمال .
يقول: إن جررت جريرةً أغنيت فيها نفسي عن ابن عمي الأدنى فضلًا عن الأبعد وحبست سائمتي يريد السوام وهو المال الراعي .
وقد سامت الماشية: دخل بعضها في بعض في الرعي . وهذا إغراقٌ بعد التأكيد أي: حبستها عن المرعى على ذي الخلة بالفتح أي: الفقر ليختار منها على عينه كما قال: الطويل