فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 5435

قال أبو إسحاق إذا تأملت الأمثلة من كتاب سيبويه تبينت أنه أعلم الناس باللغة قال أبو جعفر النحاس وحدثنا علي بن سليمان قال حدثنا محمد بن يزيد أن المفتشين من أهل العربية ومن له المعرفة باللغة تتبعوا على سيبويه الأمثلة فلم يجدوه ترك من كلام العرب إلا ثلاثة أمثلة منها الهندلع وهي بقلة والدرداقس وهو عظم في القفا وشنمصير وهو اسم أرض وقد فسر الأصمعي حروفا من اللغة التي في كتابه وفسر الجرمي الأبنية وفسرها أبو حاتم وأحمد بن يحيى وكل واحد منهم يقول ما عنده فيما يعلمه ويقف عما لا علم له به ولا يطعن على ما لا يعرفه ويعترف لسيبويه في اللغة بالثقة وأنه علم ما لم يعلموا وروى ما لم يرووا قال أبو جعفر لم يزل أهل العربية يفضلون كتاب سيبويه حتى لقد قال محمد بن يزيد لم يعمل كتاب في علم من العلوم مثل كتاب سيبويه وذلك أن الكتب المصنفة في العلوم مضطرة إلى غيرها وكتاب سيبويه لا يحتاج من فهمه إلى غيره وقال أبو جعفر سمعت أبا بكر بن شقير يقول حدثني أبو جعفر الطبري قال سمعت الجرمي يقول هذا وأومأ بيديه إلى أذنية وذلك أن أبا عمر الجرمي كان صاحب حديث فلما علم كتاب سيبويه تفقه في الحديث إذ كان كتاب سيبويه يتعلم منه النظر والتفتيش قال أبو جعفر وقد حكى بعض النحويين أن الكسائي قرأ على الأخفش كتاب سيبويه ودفع إليه مائتي دينار وحكى أحمد بن جعفر أن كتاب سيبويه وجد بعضه تحت وسادة الفراء التي كان يجلس عليها وكان المبرد يقول إذا أراد مريد أن يقرأ عليه كتاب سيبويه هل ركبت البحر تعظيما لما فيه واستصعابا لألفاظه ومعانيه وقال المازني من أراد أن يعمل كتابا كبيرا في النحو بعد كتاب سيبويه فليستحي مما أقدم عليه وقال أيضا ما أخلو في كل زمن من أعجوبة في كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت