فهرس الكتاب

الصفحة 3341 من 5435

ومما يبين لك صحة ما ذكرته من الحمل على الصفة أن أكثر ما جاء من ذلك في الشعر إنما هو مصدر لقوة شبه المصدر باسم الفاعل الذي هو صفة .

ألا ترى أن كل واحد منهما يقع موقع صاحبه . والمعتل اللام من فعلة بمنزلة الصحيح اللام في أن العين لا تسكن في جمع الاسم منه إلا في ضرورة حكى أبو الفتح عن بعض قيس: ثلاث ظبيات بإسكان الباء . وروى أيضًا: عن أبي زيد عنهم: شرية وشريات . انتهى باختصار . )

وقد تكلم ابن جني في موضعين من المحتسب على هذا الجمع في أول سورة البقرة وفي سورة لقمان . ولما كان الأول أجمع للفوائد اقتصرنا عليه .

قال: وقد سكنوا المفتوح وهو ضرورة . قال لبيد: الوافر ( رحلن لشقةٍ ونصبن نصبًا ** لوغرات الهواجر والسموم ) وقال ذو الرمة: أبت ذكر عودن أحشاء قلبه . . . . . . . . . . . . . البيت وروينا أيضًا أن بعض قيس قال: ثلاث ظبيات فأسكن موضع العين . وروينا عن أبي زيد أيضًا عنهم شرية وشريات وهو الحنظل .

والتسكين عندي في هذا أسوغ منه في نحو: رفضات ووغرات من قبل أن قبل الألف ياءً محركة مفتوحًا ما قبلها . وهذا شرط اعتلالها بانقلابها ألفًا .

ويحتاج أن نعتذر من ذلك فنقول: لو قلبت ألفًا لوجب حذفها لسكونها وسكون الألف بعدها وليس في نحو: رفضات ما يوجب الاعتذار من الحركة . وكان رفضات أقرب مأخذًا من تمرات من قبل أن رفضة حدثٌ ومصدر والمصدر قوي الشبه باسم الفاعل الذي هو صفة والصفة لا تحرك في نحو هذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت