تحريك مثل هذا .
قال الشاعر: أخو بيضات البيت .
وهذا ليس بجيد ولا بد من التقييد . )
قال في المحتسب: امتنعوا من تحريك العين في فعلةٍ إذا كانت حرف علة كجوزات وبيضات .
ولو حرك لوجب أن يعتذر من صحة العين مع حركتها وانفتاح ما قبلها بأن يقال: لو أعلت لوجب القلب فيصير جازات وباضات فيلتبس ذلك بما عينه في الواحد ألفٌ منقبلة نحو: قارة وقارات وجارة وجارات . وإذا جاز إسكان العين الصحيحة نحو: تمرات وشفرات صار المعتل أحرى بالصحة .
وربما جاء الفتح في العين كما قال الهذلي: أخو بيضاتٍ رائحٌ متأوب وعذره في ذلك أن هذه الحركة إنما وجبت في الجمع وقد سبق العلم بكونها في الواحد ساكنة فصارت الحركة في الجمع عارضة فلم تحفل . وفي هذا بعد هذا ضعفٌ .
ألا ترى أن هذه الألف والتاء تبنى الكلمة عليهما وليستا في حكم المنفصل . يدلك على ذلك صحة الواو في خطوات .
ولو كانت الألف والتاء في حكم المنفصل لوجب إعلال الواو لأنها لام وقبلها ضمة .
قال أبو علي: يدلك على أن الكلمة مبنية على الألف والتاء اطراد إتباع الكسر للكسر في سدرات وكسرات مع عزة فعل في الواحد بكسرتين . إلا أن مما يؤنس بكون حركة العين غير لازمة قول يونس في جروة إذا قلت: جروات . فصحة الواو وهي لامٌ بعد كسرة تدلك على قلة الاعتداد بها .
أو يقال: إن هذا شاذ يدل على شذوذه امتناعهم أن يحركوا عين كليةٍ ومدية في هذا الجمع لما كان يعقب ذلك من وجوب قلب الياء إلى الواو . فدلنا ذلك