قال أبو جعفر النحاس وتبعه التبريزي واللفظ له: قوله: وما هو عنها أي: ما العلم عنها بالحديث أي: ما الخبر عنها بحديث يرجم فيه بالظن فقوله هو كناية عن العلم لأنه لما قال: إلا ما علمتم دل على العلم .
قال الله تعالى: ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرًا المعنى: أنه لما قال يبخلون دل على البخل كقولهم: من كذب كان شرًا له أي: كان الكذب شرًا له . اه .
وقال الأعلم الشنتمري: هو كناية عن العلم يريد: وما علمكم بالحرب . وعن بدل من الباء .
هذا كلامه .
وقال صعودا في شرح ديوانه: هو ضميرٌ راجع على ما وكأنه قال: وما الذي علمتم . ثم كنى عن الذي . اه . )
والمرجم: الذي يرجم بالظنون والترجيم والرجم: الظن ومنه قول الله عز وجل: رجمًا بالغيب أي: ظنًا . والذوق أصله في المطعوم واستعير هنا للتجربة .
يقول: ليست الحرب إلا ما عهدتموها وجربتموها ومارستم كراهتها وما هذا الذي أقوله بحديث مظنون .
وهذا ما شهدت به الشواهد الصادقة من التجارب وليس من أحكام الظنون .
خاطب زهيرٌ بهذا الكلام قبيلة ذبيان وأحلافهم وهم أسد وغطفان ويحرضهم على الصلح مع بني عمهم بني عبس ويخوفهم من الحرب فإنهم قد علموا شدائدها في حرب داحس .
وقد تقدم شرح القصة مع شرح أبيات كثيرة من هذه المعلقة مع ترجمة زهير في