أبوك وقال فيه خمس قصائد فذهب والله ما أعطيتمونا وبقي ما أعطيناكم فقلت: صدقت والله .
وروى أيضًا بسندٍ متصل إلى خالد بن سعيد قال: كان سعيد بن العاص بالمدينة زمن معاوية وكان يعشي الناس فإذا فرغ من العشاء قال الآذن: ليذهب إلا من كان من أهل سمره . قال: فدخل الحطيئة فتعشى مع الناس ثم لم ينصرف فلما ألح عليه الآذن قال سعيد: دعه وأخذ في الشعر والحطيئة مطرقٌ لا ينطق فقال الحطيئة: والله ما أصبتم جيد الشعر ولا شاعر الشعراء .
قال سعيد: من أشعر العرب يا هذا قال: الذي يقول: الخفيف ( لا أعد الإقتار عدمًا ولكن ** فقد من قد رزئته الإعدام ) ( من رجالٍ من الأقارب بانوا ** من جذامٍ هم الرؤوس الكرام ) ) ( سلط الموت والمنون عليهم ** فلهم في صدى المقابر هام ) ( وكذاكم سبيل كل أناسٍ ** سوف حقًا تبليهم الأيام )