وأنشد بعده: طلب المعقب حقه المظلوم على أن المظلوم ارتفع بقوله: حقه أي: غلبه المظلوم بالحق .
وهذا غير ما وجهه به في باب المنادى فإنه قال هناك: إن فاعل المصدر وإن كان مجرورًا بإضافة المصدر إليه محله الرفع فالمعقب فاعل المصدر وهو طلب وقد جر بإضافته إليه ومحله الرفع بدليل رفع وصفه وهو المظلوم .
وهذا التخريج هو المشهور .
والمعقب: اسم فاعل من التعقيب وهو الذي يطلب حقه مرةً بعد مرة . يقال: عقب في الأمر تعقيبًا إذا تردد في طلبه مجدًا . وطلب بالرفع فاعل لهاجه في المصراع قبله وهو: حتى تهجو في الرواح وهاجه أي: حتى سار الحمار في الهاجرة وحثه على المسير طلبٌ كطلب المعقب المظلوم حقه فحقه مفعول المصدر .
وما ذكره الشارح هنا هو تخريج ابن جني في المحتسب إلا أنه فسر حقه المظلوم بغير هذا قال: أي عازه ومنعه المظلوم . فحقه على هذا فعلٌ حقه يحقه أي: لواه حقه . انتهى .
ولم أر في كتب اللغة حقه يحقه بهذا المعنى .
ونقل ابن المستوفي عن الخوارزمي أنه قال: إن رفعت طلب فحقه حينئذ فعل يقال: حقه يحقه: لواه حقه وصده . والمظلوم نعت المعقب وفاعل حقه مضمرٌ . هذا كلامه .