فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 5435

لأنه يخرج من الإيمان من غير الوجه الذي دخل فيه وقيل لأنه يستر كفره فشبه بالذي يدخل النفق وهو السرب يستتر فيه والجحر يكون للضب واليربوع والحية والجمع جحرة كعنبة وانجحر الضب على انفعل أوى إلى جحرة وقوله بالشيحة رواة أبو عمر الزاهد وغيره تبعا لابن الأعرابي ذي الشيحة وقال لكل يربوع شيحة عند جحرة ورد الأسود أبو محمد الأعرابي الغندجاني على ابن الأعرابي وقال ما أكثر ما يصحف في أبيات المتقدمين وذلك أنه توهم أن ذا الشيحة موضع ينبت الشيح وإنما الصحيح ومن جحرة بالشيخه بالخاء المعجمة وقال هي رملة بيضاء في بلاد بني أسد وحنظلة وكذا رواه الجرمي أيضا والشين في الروايتين مكسورة وقوله اليتقصع رواه أبو محمد الخوارزمي عن الرياشي بالبناء للمفعول يقال تقصع اليربوع دخل في قاصعائه فتكون صفة للجحر وصلته محذوفة أي من جحرة الذي يتقصع فيه كما قدره ابن جني في سر الصناعة وروي بالبناء للفاعل فيكون صفة اليربوع ولا حذف ورواه أبو زيد المتقصع بصيغة اسم المفعول وقال والمتقصع متفعل من القاصعاء فيكون صفة اليربوع أيضا لكن فيه حذف الصلة قال أبو الحسن الأخفش في شرح نوادر أبي زيد رواه لنا أبو العباس ثعلب اليتقصع واليجدع قال هكذا رواه أبو زيد قال والرواية الجيدة عنده المتقصع والمجدع وقال لا يجوز إدخال أل على الأفعال فإن أريد بها الذي كان افسد في العربية وكان لا يلتفت إلى شيء من هذه الروايات التي تشذ عن الإجماع والمقاييس ومعنى البيت إنكم إن حاربتمونا جئناكم بجيش لهام يحيطون بكم فيوسعونكم قتلا وأسرا ولا نجاه لكم ولو احتلتم بكل حيلة كاليربوع الذي يجعل النافقاء حيلة لخلاصة من الحارش فإذا كثر عليه الحارش أخذوا عليه من نافقائه وقاصعائه فلا يبقى له مهرب البتة وروى بعض شراح الشواهد هذا البيت بعد البيتين الأولين ولم يزد على الثلاثة وظن أن قوله يستخرج اليربوع بالبناء للمعلوم معطوف على قوله يقول الخنى فقال ووصفة أخيرا بالخديعة والمكر ثم أخذ الشاعر في الفخر عليه بما فعل قومه فيهم من القتل والأسر في الحروب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت