وقال ابن الحاجب: وصفهم بالارتفاع إما في النسب والكرم أو القدر أو العزة وهو مأخوذ من الشمم المذكور . وهذا كلامه ولا حاجة إليه .
وقوله: مهاوين صفة خامسة لمجلس وهو مجرور بالفتحة لأنه على صيغة منتهى الجموع وهو جمع مهوان وهو مبالغة مهين من أهانه أي: أذله .
قال الأعلم: الشاهد فيه نصب أبدان الجزور بقوله: مهاوين لأنه جمع مهوان ومهوان تكثير مهين كما كان منحار ومضراب تكثير ناحر وضارب فعمل الجمع على واحده .
يريد أنهم يهينون للأضياف والمساكين أبدان الجزور وهو جمع بدنة وهي الناقة المتخذة للنحر المسمنة . وكذلك الجزور .
هذا كلامه .
وتبعه ابن يعيش وقال: الأبدان جمع بدانة وهي الناقة المتخذة للنحر . يريد أنهم يسمنون الإبل فينحرونها للأضياف . وعليه يقتضي أن يكون من إضافة أحد المترادفين إلى الآخر مع أنه لم يسمع جمع بدنة على أبدان وإنما ورد جمعها على بدنات وبدن بضمتين وإسكان الدال تخفيفًا .
والصواب أنه جمع بدن وهو من الجسد ما سوى الرأس واليدين والرجلين . وإنما آثر ذكره على غير لإفادة زيادة وصفهم بالكرم فإنهم إذا فرقوا أفضل لحم الجزور فتفريق ما سواه يكون بالطريق الأولى والإضافة حينئذٍ من إضافة البعض إلى الكل . والبدنة: ناقة أو بقرةٌ زاد الأزهري: أو بعير . قالوا: ولا تقع على الشاة .
والجزور بفتح الجيم من الإبل خاصة يقع على الذكر والأنثى والجمع جزر بضمتين وتجمع أيضًا على جزرات ثم على جزائر . ولفظ الجزور أنثى فيقال: رعت الجزور . قاله ابن الأنباري .