فهرس الكتاب

الصفحة 3409 من 5435

( حتى شآها كليلٌ موهنًا عملٌ ** باتت طرابًا وبات الليل لم ينم ) على أن سيبويه قال: إذا حول فاعل إلى فعيل أو فعل عمل أيضًا . وأنشد هذا البيت فإن كليلًا قد عمل في قوله: موهنًا . ورد بأن موهنًا ظرف لشآها ولو كان لكليل أيضًا فلا استدلال فيه لأنه ظرف يكفيه رائحة الفعل .

واعتذر لسيبويه بأن كليلًا بمعنى مكل فموهنًا مفعوله على المجاز كما يقال: أتعبت يومك ففعيل مبالغة مفعل لا فاعل . وفيه أنه قليل نادر ولا يصح الاستدلال بالمحتمل مع أن الاعتذار بعيد . هذا كلامه .

قال التبريزي في شرح الكافية: أنشد سيبويه هذا البيت على إعمال فعيل فإن كليلًا بمعنى مكل وموهنًا منصوب على أنه مفعول به أي: يكل أوقات الليل من كثرة العمل . وطعنوا في هذا البيت من جهة استشهاده .

وقيل: كليل بمعنى كال من كل يكل فإنه لازم وموهنًا منصوب على الظرف . وهذا التأويل ليس بقوي لأن صدر البيت وعجزه ينافيه فإنه قال: وبات الليل لم ينم فلا يمكن أن يوصف بأنه قال في بعض أوقات الليل وقال عمل وهو يدل على كثرة العمل .

وقال ابن مالك: إنما أنشد سيبوبه هذا البيت ليعلم جواز العدول من فاعل إلى فعيل لأن أصله كال . ولم يتعرض للإعمال .

وهذا أيضًا ضعيفٌ بما نقل السيرافي أنه قال سيبويه: كليل في معنى مكل مثل أليم وداءٌ وقال ابن هشام في المغني: رد على سيبويه في استدلاله على إعمال فعيل بهذا البيت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت