الأمور يدبر فيخونه القياس والتدبير .
ونحوه قول أبي العتاهية: الطويل ( وقد يهلك الإنسان من باب أمنه ** وينجو بإذن الله من حيث يحذر ) وقال ابن هشام اللخمي: الظاهر من البيت أنه ذمٌّ . ويحتمل أن يكون مدحًا يمدحه بكثرة الحذر فيخرج هذا المعنى إني لأعد للأمر عسى أن يكون أبدًا . وحذر وآمنٌ بمعنى الاستقبال لأن الحذر والأمن إنما يكونان فيما يأتي وأما ما مضى فقد علم .
والهاء في منجية عائدة على الضمير الذي في ليس . ومنجية بمعنى المضارع لا الماضي والدليل عليه وقوعه خبر ليس والنفي إنما يقع على الأخبار وليس إنما تنفي المضارع . انتهى كلامه .
وقال العيني: إن منجيه اسم فاعل مضاف إلى الهاء والهاء في موضع نصب لأن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال وأضيف كانت إضافته غير محضة وكانت النية بها الانفصال .
هذا كلامه .
واللاحقي هو أبان بن عبد الحميد اللاحقي . هو من شعراء هارون الرشيد .
وهو شاعرٌ مطبوع بصري لكنه مطعون في دينه .
قال صاحب الأغاني: هو أبان بن عبد الحميد بن لاحق بن عفير مولى بني رقاش .
قال أبو عبيدة: بنو رقاش ثلاثة نفر ينسبون إلى أمهم واسمها رقاش وهم مالك وزيد مناة وعامر بنو شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي ابن بكر بن وائل .