فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 5435

وأهله وليس ممن يعد في الفحول وهو قروي قد أخذوا عليه أشياء عيب فيها وكان الأصمعي وأبو عبيدة يقولان عدي بن زيد في الشعراء بمنزلة سهيل في النجوم يعارضها ولا يجري معها مجراها وكذلك عندهم أمية بن أبي الصلت ومثلهما من الإسلاميين الكميت والطرماح وكان سبب نزول آل عدي بن زيد الحيرة أن جدة أيوب بن محروف كان منزله اليمامة في بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم فأصاب دما في قومه فهرب إلى أوس بن قلام أحد بني الحارث بن كعب بالحيرة وكان بينهما نسب من قبل النساء فأكرمه وابتاع له موضع دار هـ بثلاثمائة أوقية من ذهب وأنفق عليها مائتي أوقية ذهبا وأعطاه مائتين من الإبل برعاتها وفرسا وقينة واتصل بملوك الحيرة فعرفوا حقه وحق ابنه زيد بن أيوب فلم يكن منهم ملك يملك إلا ولولد أيوب منه جوائز ثم إن زيدا بن أيوب نكح امرأة من آل قلام فولدت له حمادا فخرج زيد بن أيوب يوما يوما للصيد فلقيه رجل من بني امرئ القيس الذين كان لهم الثأر فاغتال زيدا وهرب ومكث حماد في أخواله حتى أيفع وعلمته أمه الكتابة فكأن أول من كتب من بني أيوب فخرج من أكتب الناس وطلب حتى صار كاتب الملك النعمان الأكبر فلبث كاتبا له حتى ولد له ولد فسماه زيدا باسم أبيه وكان لحماد صديق من دهاقين الفرس اسمه فرخ ماهان فلما حضرت الوفاة حمادا أوصى بابنه زيد إلى الدهقان وكان من المرازبة فأخذه إليه وكان زيد قد حذق الكتابة والعربية قبل أن يأخذه الدهقان وعلمه الدهقان الفارسية وكان لبيبا فأشار الدهقان إلى كسرى أن يجعله على البريد في حوائجه فولاه وبقي زمانا ثم إن النعمان النصري هلك فاختلف أهل الحيرة فيمن يملكونه إلى أن يعقد كسرى الأمر لرجل منهم فأشار المرزبان عليهم بزيد بن حماد فكان على الحيرة إلى أن ملك كسرى المنذر بن ماء السماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت