قال الأعلم: قوله: نحن في المشتاة يريد في الشتاء والبرد وذلك أشد الزمان . والجفلى: أن يعم بدعوته إلى الطعام ولا يخص أحدًا . والآدب: الذي يدعو إلى المأدبة وهي كل طعام يدعى إليه . والانتقار: أن يدعو النقرى وهو أن يخصهم ولا يعمهم .
يقول: لا يخصون الأغنياء ومن يطعمون في مكافأته ولكنهم يعمون طلبًا للحمد ولاكتساب المجد . والقتار بالضم: رائحة اللحم إذا شوي .
والقطر بضمتين: العود الذي يتبخر به . يقول: نحن نطعم في شدة الزمان إذا كان ريح القتار عند القوم بمنزلة رائحة العود لما هم فيه من الجهد والحاجة إلى الطعام .
والنادي: مجلس القوم ومتحدثهم . والسديف: قطع السنام .
والصنبر: أشد ما يكون من البرد . اه .
قال صاحب الصحاح: صنابر الشتاء: شدة برده وكذلك الصنبر بتشديد النون وكسر الباء وأنشد البيت ثم قال: والصنبر بتسكين الباء: يومٌ من أيام العجوز ويحتمل أن يكونا بمعنًى وإنما حركت الباء للضرورة . انتهى .
وجزم ابن جني في الخصائص بأن الباء ساكنة وقال: كان حق هذا إذا نقلت الحركة أن تكون الباء مضمومة لأن الراء مرفوعة لكنه قدر الإضافة إلى الفعل يعني المصدر . كأنه قال: حين هيج الصنبر يعني أنه نقل الكسرة من الراء إلى الباء الساكنة وسكنت الراء .
وهذا من الغرائب فإن الصنبر فاعل بهاج لكنه أعربه بالكسر نظرًا إلى أن الفعل في معنى )
المصدر المضاف إلى هذا الفاعل ثم نقل الكسر .