فهرس الكتاب

الصفحة 3457 من 5435

هذه ليلة مزؤودة كقولك: جبة مكسوة . هذا على رواية الجر .

وأما من نصب فعلى الحال ومزؤودة للمرأة الحامل . وفائدة ذكر الليلة في هذه الرواية أن تكون بدأت بحمله ليلًا وهو أنجب له وصاحبه يوصف بالشجاعة . وقد دعاهم ذلك إلى أن وصلوا أنسابهم بالليل تحققًا به . قال: الرجز ( أنا ابن عم الليل وابن خاله ** إذا دجا دخلت في سرباله ) لست كمن يفرق من خياله انتهى .

وبه يدفع قول ابن هشام في المغني: مزؤودة مذعورة ويروى بالجر صفة لليلة وبالنصب حالًا من وقال ابن قتيبة في أبيات المعاني: مزؤودة: فيها زؤد وذعر كذلك قال الأصمعي . ويرويه بعضهم بالنصب ويجعله حالًا من المرأة . ويقال: إن المرأة إذا حملت وهي مذعورة فأذكرت جاءت به لا يطاق . انتهى .

ومثله قول ابن جني: الغرض من ذكر الزؤد في الروايتين جميعًا أن المرأة إذا حملت بولدها وهي مذعورة كان أنجب له .

ألا ترى إلى قوله: فأتت به حوش الجنان مبطنًا . . . . . . . البيت وقال التبريزي: ويجوز أن يكون جر مزؤودة على الجوار وهو في الحقيقة للمرأة كما قيل: هذا جحر ضبٍّ خربٍ .

وهذا لميلهم إلى الحمل على الأقرب ولأمنهم الالتباس . ومزؤودة بالنصف على الحال من المرأة ومزؤودة بالرفع صفة أقيمت مقام الموصوفة . وانتصب كرهًا على أنه مصدر في موضع الحال أي: كارهة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت