فهرس الكتاب

الصفحة 3477 من 5435

وعد ابن عصفور هذا من ضرورة الشعر قال في كتاب الضرائر: ومنه نصب معمول الصفة المشبهة باسم الفاعل في حال إضافته إلى ضمير موصوفها نحو قولك: مررت برجل حسنٍ وجهه ( أنعتها إني من نعاتها ** كوم الذرى وادقةً سراتها ) ألا ترى أنه قد نون وادقة ونصب معمولها وهي مضافة إلى ضمير موصوفها وكان الوجه أن ترفع السرات إلا أنه اضطر إلى استعمال النصب بدل الرفع فحمل الصفة ضميرًا مرفوعًا عائدًا على صاحب الصفة ونصب معمول الصفة إجراءً له في حال إضافته إلى ضمير الموصوف مجراه إذا لم يكن مضافًا إليه .

وكذلك أيضًا لا يجوز خفض معمولها في حال إضافته إلى ضمير الموصوف إلا عند الاضطرار لأن الخفض لا يكون إلا من نصب .

ومن ذلك قول الأعشى: المتقارب ( فقلت له هذه هاتها ** إلينا بأدماء مقتادها ) ألا ترى أنه أضاف الصفة وهي أدماء إلى معمولها وهو مقتاد في حال إضافته إلى ضمير موصوفه .

وقول الآخر في الصحيح من القولين: ) ( أقامت على ربعيهما جارتا صفًا ** كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما ) ألا ترى أنه أضاف الصفة وهي جونتا إلى معمولها وهو مصطلًى في حال إضافته إلى ضمير ونقل ابن الناظم في شرح الألفيه عن سيبويه أن الجر في هذا النحو من الضرورات وأن النصب من القسم الضعيف . وأنشد البيت . ولم يصب العيني في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت