لأبيض وليس يتصل به كاتصال من بأفضل في قولك: هو أفضل من زيد وكذلك من الظلم في بيت المتنبي .
ومنهم الحريري في درة الغواص قال: وقد عيب على المتنبي هذا البيت . ومن تأويل له فيه جعل أسود هنا من قبيل الوصف المحض الذي تأنيثه سوداء وأخرجه عن حيز أفعل التقضيل ويكون على هذا التأويل قد تم الكلام وكملت الحجة في قوله: لأنت أسود في عيني وتكون من التي في قوله من الظلم لتبيين جنس السواد لأنها صلة أسود .
ومنهم ابن هشام في المغني قال: علق بعضهم من بأسود وهذا يقتضي كونه اسم تفضيل وذلك ممتنعٌ في الألوان . والصحيح أن من الظلم صفة لأسود أي: أسود كائن من جملة الظلم .
وكذلك قوله أيضًا: الكامل ( يلقاك مرتديًا بأحمر من دمٍ ** ذهبت بخضرته الطلى والأكبد ) من دم إما تعليل أي: أحمر من أجل التباسه بالدم أو صفة . كأن السيف لكثرة التباسه بالدم صار دمًا .
وقوله: ابعد هو بكسر الهمزة وفتح العين: أمرٌ من بعد يبعد من باب فرح بمعنى هلك وذل .
قال الواحدي: وعنى بالبياض الأول الشيب . يقول: يا بياضًا ليس له بياض يعني به معنى قول أبي تمام: الطويل