( أرى حرب أقوامٍ تدق وحربنا ** تجل فنعروري بها كل معظم ) ( ترى الأرض منا بالفضاء مريضةً ** معضلةً منا بجمعٍ عرمرم ) وقوله: ومستعجبٍ مما إلخ الواو واو رب ومستعجب: اسم فاعل . قال صاحب العباب: واستعجبت منه: تعجبت منه . وأنشد هذا البيت .
والأناة بالفتح: اسم للتأني يقال: تأنى في الأمر: تمكث ولم يعجل . وزبنته: دفعته يقال زبنت الناقة حالبها زبنًا من باب ضرب: دفعته برجلها فهي زبونٌ . وحربٌ زبونٌ أيضًا لأنها تدفع الأبطال عن الإقدام خوف الموت . ومنه الزبانية لأنهم يدفعون أهل النار إليها .
قال صاحب الصحاح: وترمرم إذا حرك فاه للكلام . وأنشد هذا البيت .
وقوله: فإنا وجدنا العرض إلخ العرض: بالكسر قال الشريف في أماليه: هو موضع المدح والذم من الإنسان . فإذا قيل ذكر عرض فلانٍ فمعناه ذكر ما يرتفع به أو ما يسقط بذكره ويمدح أو يذم به .
وقد يدخل بذلك ذكر الرجل نفسه وذكر آبائه وأسلافه لأن كل ذلك مما يمدح به ويذم .
والذي يدل على هذا أن أهل اللغة لا يفرقون في قولهم: شتم فلانٌ عرض فلان بين أن يكون ويدل عليه قول مسكينٍ الدارمي: الرمل ( رب مهزولٍ سمينٍ عرضه ** وسمين الجسم مهزول الحسب ) فلو كان العرض نفس الإنسان لكان الكلام متناقضًا لأن السمن والهزال