( قبحتم يا آل زيدٍ نفرا ** ألأم قومٍ أصغرًا وأكبرا ) على أن أفعل قد يأتي بمعنى اسم الفاعل أو الصفة المشبهة قياسًا عند المبرد سماعًا عند غيره . وهو الأصح كما في البيت فإنهما بمعنى صغير وكبير .
وهذا البيت أورده المبرد في الكامل عند شرح قول الفرزدق: ( إن الذي سمك السماء بنى لنا ** بيتًا دعائمه أعز وأطول ) قبحتم يا آل زيدٍ نفرا . . . . . . . . البيت قال: يريد صغارًا وكبارًا .
وفي التسهيل وشرحه لابن عقيل: واستعماله عاريًا دون من مجردًا عن معنى التفضيل مؤولًا باسم الفاعل: هو أعلم بكم أي: عالمٌ أو صفة مشبهة: وهو أهون عليه أي: هين مطرد عند المبرد . وعليه المتأخرون .
وحكى ابن الأنباري الجواز عن أبي عبيدة والمنع عن النحويين . والأصح قصره على السماع .
قيل لقلة ما ورد من ذلك . وفيه نظر ظاهر ولعل وجهه أن الوارد قابلٌ للتأويل إلا أن في بعض التأويل تكلفًا وموضع التكلف قليل ومنه: بناتي هن أطهر لكم أي: طاهرات لا يصلاها إلا الأشقى أي: الشقي . والوجه أن ذلك مطرد ولزوم الإفراد والتذكير فيما ورد كذلك أكثر من المطابقة .