فأنشده: الطويل ( إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته ** على طرف الهجران إن كان يعقل ) مع البيت الذي بعده . فقال له معاوية: قد شعرت بعدنا يا أبا بكر ثم لم ينشب معاوية أن دخل عليه معن بن أوسٍ المزني فقال: أقلت بعدنا شيئًا فقال: نعم .
فأنشده: ( لعمرك ما أدري وإني لأوجل ** على أينا تعدو المنية أول ) حتى صار إلى الأبيات التي أنشدها ابن الزبير فقال له معاوية: يا أبا بكر أما ذكرت آنفًا أن هذا الشعر لك قال أصلحت المعاني وهو ألف الشعر وهو بعد ظئري فما قال من شيء فهو لي . وكان عبد الله مسترضعًا في مزينة . انتهى .
والظئر بكسر الظاء المعجمة بعدها همزة ساكنة: المرأة الأجنبية تحضن ولد غيرها . ويقال للرجل الحاضن ظئر أيضًا . وهذا هو مراد ابن الزبير .
وقال الحصري في زهر الآداب بعد إيراد هذه الحكاية: أراد ابن الزبير معاتبة معاوية بشعر معن وليس ادعاؤه على حقيقةٍ منه .
وهذان البيتان قد أوردهما صاحب تلخيص المفتاح في السرقات الشعرية .
وترجمة معن بن أوس المزني تقدمت في الشاهد الثلاثين بعد الخمسمائة .
وأنشد بعده: الطويل