فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهما من عذرة ويكنى أبا عمرو وهو أحد عشاق العرب المشهورين وكانت بثينه تكنى أم عبد الملك ولها يقول جميل ( يا أم عبد الملك اصرميني ** وبيني صرمك أو صليني ) ويقال أيضا إنه جميل بن معمر بن عبد الله والجمال والعشق في عذرة كثير وعشق جميل بثينة وهو غلام صغير فلما كبر خطبها فرد ! عنها فقال فيها الشعر وكان يأتيها وتأتيه ومنزلهما وأدي القرى فجمع له قومها جمعا ليأخذوه فحذرته بثينة فاستخفى وقال (1) ( ولو أن ألفا دون بثنة كلهم ** غيارى وكل مزمعون على قتلي ) ( لحاولتها إما نهارا مجاهرا ** وإما سرى ليل ولو قطعوا رجلي ) وهجا قومها فاستعدوا عليه مروان بن الحكم وهو على المدينة من قبل معاوية فنذر ليقطعن لسانه فلحق بجذام فقال (1) ( أتاني عن مروان بالغيب أنه ** مقيد دمي أو قاطع من لسانيا ) ( ففي العيس منجاة وفي الأرض مذهب ** إذا نحن رفعنا لهن المثانيا ) فأقام هناك إلى أن عزل مروان ثم انصرف إلى بلده ومن شعره فيها ( علقت الهوى منها وليدا فلم يزل ** إلى اليوم ينمي حبها ويزيد ) ( وأفنيت عمري ] بانتظار نوالها ** فباد بذاك الدهر وهو جديد ) ( فلا أنا مردود بما جئت طالبا ** ولا حبها فيما يبيد يبيد ) ويستجاد له قوله (1)
1- ( الطويل )