( نعرض للسيوف إذا التقينا ** نفوسًا لا تعرض للسباب ) وقوله: ولو نسام بها أي: نحمل على أن نسام بها . ويقال: سام بسلعته كذا وأسمته أنا أي: حملته على أن يسام . ويحتمل أن يكون من سمته خسفًا . وأغلينا الألف للإطلاق والنون ضمير الأنفس ومعنى أغلين وجدت غالية .
وقوله: بيضٌ مفارقنا إلخ قال التبريزي: ويروى: بيضٌ معارفنا وهي الوجوه والمراد به نقاء العرض وانتفاء الذم جمع معرفٍ بفتح الراء وكسرها سمي الوجه به لأن معرفة الأجسام وتمييزها به . والأشهر: مفارقنا .
والمراد ابيضت مفارقنا من كثرة ما نقاسي الشدائد كما يقال أمرٌ يشيب الذوائب .
وتغلي مراجلنا أي: حروبنا كقول الآخر: الطويل ( تفور علينا قدرهم فنديمها ** ونفثؤها عنا إذا حميها غلا ) ويجوز: ابيضت مفارقنا من كثرة استعمال الطيب كقول الآخر: الطويل جلا الأذفر الأحوى من المسك فرقه