فهرس الكتاب

الصفحة 3573 من 5435

وأضرب منا بالسيوف القوانسا على أن القوانس منصوب بفعل محذوف لا بأضرب .

قال ابن جني في إعراب الحماسة: القوانس منصوب عندنا بفعل مضمر يدل عليه أضرب أي: ضربنا أو نضرب القوانس . فلا يجوز أن يتناوله أضرب هذه في البيت لأن أفعل هذه التي للمبالغة تجري مجرى فعل التعجب . وأنت لا تقول: ما أضرب زيدًا عمرًا حتى تقول لعمروٍ وذلك لضعف هذا الفعل وقلة تصرفه . فإن تجسمت ما أضرب زيدًا عمرًا فإنما نصبت عمرًا بفعل آخر على ما تقدم . انتهى .

وقال ابن الحاجب في أماليه على المفصل: القوانس منصوب بفعل مقدر كأنه سئل عما يضربون . فقال: نضرب القوانس . انتهى .

واستشهد به صاحب الكشاف عند قوله تعالى: أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدًا . على أن أمدًا منصوب بفعل دل عليه أحصى الذي هو أفعل تفضيل كما نصب القوانس بما دل عليه أضرب .

وقال بعض من شرح أبيات المفصل: المراد بالبيت أضرب منا بالسيوف للقوانس فحذف اللام لضرورة الشعر . فمن لابتداء الغاية متعلق بأضرب تعلق الظرف وبالسيوف تعلق الآلة واللام تعلق المفعول به . وهذا التقدير أولى من الأول لوجهين: الأول أن إضمار: نضرب يفسد معنى البيت إذ مراد الشاعر أنهم ضاربون ونحن أضرب منهم فيحصل التفضيل . ولو قال: نضرب القوانس لم يكن فيه تفضيل .

والثاني: أن أضرب لا ينصب المفعول به فكيف يدل عليه والدال على عامل هو الذي يصح أن يعمل في معموله . وإذا لم يصح عمله فيه لم يدل عليه . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت