فهرس الكتاب

الصفحة 3588 من 5435

فقبض علي وأسلمني إلى الربيع فأدخلني إلى أبي جعفر وقال له: هذا الشاعر الذي أخذ من المهدي عشرين ألف درهم قد ظفرنا به . فقال: أدخلوه إلي .

فأدخلت عليه فسلمت تسليم مذعور مروع فرد علي السلام وقال: ليس لك ها هنا إلا خيرٌ أنت المؤمل بن أميل . قلت: نعم يا أمير المؤمنين . قال: أتيت غلامًا غرًا كريمًا فخدعته فانخدع . قلت: نعم أصلح الله أمير المؤمنين أتيت غلامًا غرًا كريمًا فخدعته فانخدع . قال: فكأن ذلك أعجبه فقال: أنشدني ما قلت له .

فأنشدته: الوافر ) ( هو المهدي إلا أن فيه ** مشابهةً من القمر المنير ) ( تشابه ذا وذا فهما إذا ما ** أنارا مشكلان على البصير ) ( فهذا في الظلام سراج ليلٍ ** وهذا في النهار ضياء نور ) ( ولكن فضل الرحمن هذا ** على ذا بالمنابر والسرير ) ( وبالملك العزيز فذا أميرٌ ** وماذا بالأمير ولا الوزير ) ( فيا ابن خليفة الله المصفى ** به تعلو مفاخرة الفخور ) ( لئن فت الملوك وقد توافوا ** إليك من السهولة والوعور ) ( لقد سبق الملوك أبوك حتى ** بقوا من بين كابٍ أو حسير ) ( وجئت مصليًا تجري حثيثًا ** وما بك حين تجري من فتور ) ( فقال الناس: ما هذان إلا ** كما بين الخليق إلى الجدير ) ( لئن سبق الكبير فأهل سبقٍ ** له فضل الكبير على الصغير ) ( وإن بلغ الصغير مدى كبيرٍ ** فقد خلق الصغير من الكبير )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت