ولا يحفظ شيءٌ من ذلك في الكلام إلا ما جاء في حديث خرجه مسلم في قتلى بدر حين قام عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فناداهم . . . . . . الحديث .
فسمع عمر قول النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كيف يسمعوا وأني يجيبوا وقد جيفوا فحذف النون من يسمعون ويجيبون . انتهى .
وهذا البيت لم أقف على قائله: وقوله: أبيت أسري إلخ أبيت: مضارع بات بيتوتة ومبيتًا ومباتًا ومعناه اختصاص الفعل بالليل كما اختص الفعل في ظل بالنهار . فإذا قلت: بات يسري فمعناه فعل السرى بالليل ولا يكون إلا مع سهر الليل .
وأسري: مضارع سريت الليل وسريت به سريًا والاسم السراية إذا قطعته بالسير . وجملة: أسرى خبر بات .
وتدلكي: دلكت الشيء دلكًا من باب قتل إذا مرسته بيدك . ودلكت النعل بالأرض: وروى: وجهك بدل جلدك . والذكي: الشديد الرائحة .
قال أبو القاسم البصري في كتاب أغلاط الدينوري في كتاب النبات: يستعمل الذكاء أيضًا في حدة الرائحة فيقال: مسكٌ ذكيٌّ بين الذكاء . ويستعمل أيضًا فيما أنتن فيقال منهما: رائحة ذكية وقد ذكت الرائحة تذكو ذكوًا وذكاءً وهي في الطيب أشهر وهم لها أكثر استعمالًا . انتهى .