( تقول ابنة العمري ما لك بعدما ** أراك صحيحًا كالسليم المعذب ) ( فقلت لها: همي الذي تعلمينه ** من الثأر في حيي زبيدٍ وأرحب ) ( إن اغزو زبيدًا أغز قومًا أعزةً ** مركبهم في الحي خير مركب ) ( وإن أغز حيي خثعمٍ فدماؤهم ** شفاءٌ وخير الثأر للمتأوب ) ( فما أدرك الأوتار مثل محققٍ ** بأجرد طاوٍ كالعسيب المشذب ) ( وأسمر خطي وأبيض باترٍ ** وزغفٍ دلاصٍ كالغدير المثوب ) ( سلاح امرىءٍ قد يعلم الناس أنه ** طلوبٌ لثارات الرجال مطلب ) فإني وإن كنت . . . . . . . . . . . . . . . . . . . إلى آخر الأبيات الثلاثة .
قال الأخفش: السليم: الملدوغ وقيل له: سليمٌ تفاؤلًا له بالسلامة . وزبيد وأرحب: قبيلتان من اليمن . والثأر: ما يكون لك عند من أصاب حميمك من الترة .
والمتأوب: الذي يأتيك لطلب ثأره عندك يقال: آب يؤوب إذا رجع . والتأوب في غير هذا: السير بالنهار بلا توقف . والأوتار والأحقاد واحدهما وتر وحقد . والأجرد: الفرس المتحسر الشعر والضامر أيضًا . )
والعسيب: السعفة . والمشذب: الذي قد أخذ ما عليه من العقد والسلاء والخوص . ومنه قيل وخطيٌّ: رمحٌ نسب إلى الخط وهي جزيرة بالبحرين يقال: إنها تنبت الرماح .