وقال آخرون: القرق هنا المستوى من الأرض الواسع . وإنما خص بالوصف لأن أيدي الإبل إذا أسرعت في المستوي فهو أحمد لها وإذا أبطأت في غيره فهو أجهد لها . تتمة أورد الشارح المحقق بعد هذا الشعر المثل المشهور: أعط القوس باريها وقال: قد يقدر نصب الياء في السعة أيضًا . وذكر المثل فإن باريها مفعول أعط وهو ساكن الياء . وهو في هذا تابعٌ للزمخشري في المفصل . قال الميداني في أمثاله: أي استعن على عملك بأهل المعرفة والحذق فيه .
وينشد: البسيط ) ( يا باري القوس بريًا لست تحسنها ** لا تفسدنها وأعط القوس باريها ) قال شارح أبياته ابن المستوفي: قرأته على شيخنا أبي الحرم مكي بن ريان في الأمثال لأبي الفضل أحمد بن محمد الميداني: أعط القوس باريها بفتح وكان في الأصل: ليس يحسنه فأصلحه وجعله بريًا لست تحسنها وهو كذلك في نسخ كتاب الميداني .
ولعل الزمخشري إنما أراد بالمثل آخر هذا البيت المذكور فأورده على ما قاله الشاعر لا على ما ورد من المثل في النثر فإنه ليس بمحل ضرورة .