وذكر الكلبي عن شيوخ كندة أنه جعل يسمل أعينهم ويحمي الدروع فيلبسهم إياها .
وروى أبو سعيد السكري مثل ذلك وأنه ذبحهم على الجبل ومزج الماء بدمائهم إلى أن بلغ الحضيض وأصاب قومًا من جذامٍ كانوا في بني أسد . وفي ظفره ببني أسد يقول: السريع ( قولا لدودان عبيد العصا ** ما غركم بالأسد الباسل ) ( لا تسقيني الخمر إن لم يروا ** قتلى فئامًا بأبي الفاضل ) ( حتى أبير الحي من مالكٍ ** قتلًا ومن يشرف من كاهل ) ( ومن بني غنم بن دودان إذ ** يقذف أعلاهم على السافل ) ( نعلوهم بالبيض مسنونةً ** حتى يروا كالخشب الشائل ) ( حلت لي الخمر وكنت امرأ ** من شربها في شغلٍ شاغل ) ( فاليوم أشرب غير مستحقبٍ ** إثمًا من الله ولا واغل ) وكان أبو امرىء القيس إذا غضب على أحد منهم ضربوه بالعصا فسموا عبيد العصا أي: يعطون على الضرب والهوان . وأراد بالأسد الباسل أباه . والفئام بكسر الفاء بعدها همزة ممدودة: الجماعة .
وأبير: أفني . ومالك هو ابن أسد . وأراد بمن يشرف من كاهل علباء بن