فهرس الكتاب

الصفحة 3611 من 5435

وأما قول أبي نواس: الكامل ( في مجلسٍ ضحك السرور به ** عن ناجذيه وحلت الخمر ) فكان نذر لا يشرب حتى يظفر بمن يهوى فلما ظفر به وشرب قال هذا البيت .

وكذا أيضًا قول البحتري: البسيط ( حتى نحل وقد حل الشراب لنا ** جنات عدنٍ على الساجور ألفافا ) فإنه نذر أن لا يشرب خمرًا حتى يصير إلى بلده فلما صار إليه حل له الشراب . اه .

وبيت أبي نواس قبله: الكامل ( ظلت حميا الكاس تبسطنا ** حتى تهتك بيننا الستر ) قال السيد المرتضى قدس الله روحه في أماليه: قوله: وحلت الخمر يحتمل أن ما وصف به من طيب الموضع وتكامل السرور به وحضور المأمول فيه صار مقتضيًا لشرب الخمر . وملجئًا وتكون فائدة وصفها بأنها حلت المبالغة في وصف الحال بالحسن والطيب . ويحتمل أيضًا أن يكون عقد على نفسه وآلى أن لا يتناول الخمر إلا بعد الاجتماع مع محبوبه فكان الاجتماع معه مخرجًا عن يمينه على مذهب العرب في تحريم الخمر على نفوسهم إلى أن يأخذوا بثأرهم .

ويحتمل أيضًا أن يريد بحلت: نزلت وأقامت من الحلول الذي هو المقام لا من الحلال فكأنه وصف بلوغ جميع آرابه وحضور فنون لذاته وأنها تكاملت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت