حذيفة بن بدر وتحاربوا مرارًا .
ثم إن الربيع بن زياد أظفره الله في جعفر الهباءة على حذيفة بن بدر وأخويه: حمل بن بدر ومالك بن بدر فقتلهم ومثلوا بحذيفة فقطعوا ذكره فجعلوه في فيه وجعلوا لسانه في دبره .
وقال الربيع بن زياد يرثي حمل بن بدر: الوافر ) ( تعمل أن خير الناس طرًا ** على جفر الهباءة ما يريم ) ( ولولا ظلمه ما زلت أبكي ** عليه الدهر ما طلع النجوم ) ( ولكن الفتى حمل بن بدرٍ ** بغى والبغي مرتعه وخيم ) ( أظن الحلم دل علي قومي ** وقد يستجهل الرجل الحليم ) ( ألاقي من رجالٍ منكراتٍ ** فأنكرها وما أنا بالظلوم ) ( ومارست الرجال ومارسوني ** فمعوجٌّ علي ومستقيم ) ودامت الحرب بينهم أربعين سنة إلى أن ضعف قيس بن زهير فحالف ربيعة بن قرط بن سلمة بن قشير وهو ربيعة الخير ويكنى أبا هلال .
وقيل: هو ربيعة بن قرط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب . فنزل قيسٌ مع بني عبس عنده وقال: ( أحاول ما أحاول ثم آوي ** إلى جارٍ كجار أبي دواد ) إلى آخر الأبيات المذكورة .
وقوله: وكنت إذا منيت إلخ أي: بليت . ودلفت: أسرعت . والنآد بهمزة ممدودة قبلها نون وبعدها دال: الشديدة من الدواهي . وتقصم: تكسر . وتجوب: تشق .
وقوله: كجار أبي داود الجار هنا: الناصر والحليف .