فقال: يا أمير المؤمنين ولكن أبي الذي يقول: لا تسأل القوم عن مالي وكثرته . . . . . . إلى آخر الأبيات المذكورة )
ونقل ابن حجر في الإصابة عن ابن فتحون فيما كتبه على أوهام الاستيعاب أنه عاب أبا عمر على ما ذكر في قصة أبي محجن أنه كان منهكمًا في الشراب فقال: كان يكفيه ذكر حده عليه والسكوت عنه أليق .
والأولى في أمره ما أخرجه سيف في الفتوح: أن امرأة سعدٍ سألته فيما حبس فقال: والله ما حبست على حرام أكلته ولا شربته ولكني كنت صاحب شراب في الجاهلية فجرى كثيرًا على لساني وصفها فحبسني بذلك فأعلمت بذلك سعدًا فقال: اذهب فما أنا بمؤاخذك بشيء تقوله حتى تفعله .
قال ابن حجر: وسيفٌ ضعيف والروايات التي ذكروها أقوى وأشهر . وأنكر ابن فتحون قول من روى أن سعدًا أبطل عنه الحد وقال: لا يظن هذا بسعد ثم قال: لكن له وجه حسن ولم يذكروه .
وكأنه أراد أن سعدًا أراد بقوله لا يخلده في الخمر بشرطٍ أضمره وهو إن ثبت عليه أنه يشربها .
فوفقه الله أن تاب توبةً نصوحًا فلم يعد إليها كما في بقية القصة .
وقوله في القصة: الضب ضبر البلقاء هو بالضاد المعجمة والباء الموحدة: عدو الفرس . ومن قاله بالصاد المهملة فقد صحف . نبه عليه ابن فتحون . تتمة سماه الآمدي في المؤتلف والمختلف على خلاف ما تقدم مع بعض تغيير في أسماء آبائه: قال هو حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة الثقفي .