وشفاء غيك خابرًا أن تسألي على أن تقدم خابرًا على أن نادر أو هو منصوب بفعل يدل عليه المذكور والتقدير: تسألين خابرًا .
ولم يذكر التخريج الثاني في البيت الذي قبله لأنه لا يتأتى هنا فإن خابرًا منصوب .
قال ابن السراج في الأصول: ولا يجوز عند الفراء إذا قلت أقوم كي تضرب زيدًا: أقوم زيدًا كي تضرب . والكسائي يجيزه وينشد: وشفاء غيك خابرًا أن تسألي وقال الفراء: خابرًا حالٌ من الغي . اه .
ونقله صاحب اللباب فقال: ولا يجوز: قمت زيدًا كي أضرب كما لا يجوز: أريد زيدًا أن وقوله: وشفاء غيك خابرًا أن تسألي )
مما يعضد مذهبه . والفراء يجعل المنصوب حالًا من الغي على ما حكاه ابن السراج . اه .
وقول الفراء في البيت لا وجه له فإن خابرًا اسم فاعل من خبرته أخبره من باب نصر خبرًا بالضم إذا علمته . وهو بالخاء المعجمة والباء الموحدة . ف الخابر: العالم .
والغي بفتح الغين المعجمة: مصدر غوى غيًا من باب ضرب أي: انهمك في الجهل وهو خلاف الرشد والاسم الغواية بالفتح .
والمصراع عجزٌ وصدره: ( هلا سألت وخبر قومٍ عندهم ** وشفاء غيك خابرًا أن تسألي )