( لباب هل عندك من نائل ** لعاشق ذي حاجةٍ سائل ) ( عللته منك بما لم ينل ** يا ربما عللت بالباطل ) ( لباب داويني ولا تقتلي ** قد فضل الشافي على القاتل ) ( إن تسألي بي فاسألي خابرًا ** فالعلم قد يلفى لدى السائل ) ( ينبيك من كان بنا عالمًا ** عنا وما العالم كالجاهل ) ( إنا إذا جارت دواعي الهوى ** وأنصت السامع للقائل ) ( واعتلج القوم بألبابهم ** في المنطق الفائل والفاصل ) ( لا نجعل الباطل حقًا ولا ** نلط دون الحق بالباطل ) ( تخاف أن تسفه أحلامنا ** فنخمل الدهر مع الخامل ) روى صاحب الأغاني بسنده إلى العتبي قال: كان معاوية يتمثل كثيرًا إذا اجتمع الناس في مجلسه بهذا الشعر: إنا إذا مالت دواعي الهوى الأبيات الأربعة .
روى أيضًا بسنده إلى يوسف بن الماجشون قال: كان عبد الملك بن مروان إذا جلس للقضاء بين الناس أقام وصيفًا على رأسه ينشده: ( إنا إذا مالت دواعي الهوى ** وأنصت السامع للقائل ) ( واصطرع القوم بألبابهم ** نقضي بحكمٍ فاصلٍ عادل )