فإن صح فإما أن يقال: إنه لغةٌ حمل فيها إذن على لن وهي لا تلغى بحال . أو تقول: خبر إن مقدر أي: إني لا أقدر على ذلك وجملة: إذن أهلك مستأنفة وإذن فيها مصدرة . انتهى .
وفيما قاله تخريجان آخران فصارت التخاريج أربعة .
وسلك نحوه ابن يعيش في شرح المفصل فقال: البيت شاذ . وإن صحت الرواية فهو محمول على أن يكون الخبر محذوفًا . وساغ حذف الخبر لدلالة ما بعده عليه وابتداء إذن بعد تمام المبتدأ بخبره . أو يكون شبه إذن ها هنا بلن فلم يلغها لأنهما جميعًا من نواصب الأفعال المستقبلة .
وتشبه إذن من عوامل الأفعال بأفعال الشك واليقين لأنها أيضًا تعمل وتلغى لأن أفعال الشك )
إذا تأخرت أو توسطت يجوز أن تعمل .
وإذن إذا توسطت بين جزأي كلامٍ أحدهما محتاجٌ إلى الآخر لم يجز أن تعمل لأنها حرف والحرف أضعف في العمل من الأفعال . انتهى .
وقد نقل ابن الحاجب تخريجًا خامسًا في شرح المفصل قال: وقد أول: إني إذن أهلك على معنى: إني أقول . والقول يحذف كثيرًا .
وقد ناقشه الإمام الحديثي في شرح الكافية بأنه إنما يتخلص عنه به إذا كان الموضع للحكاية فقط . وفيه نظر . وألا يكون حينئذ معتمدًا على أقول . وتوضيحه: أن المحكوم عليه بأنه خبر وأنه في موضع رفع حينئذ إما الحكاية فقط أعني جملة أقول وبه يتحقق الخلاص عن هذه الورطة . أو الحكاية أو المحكي أعني مجموع أقول إذن أهلك .
لا سبيل إلى الأول لاقتضائه قطع كلٍّ من القول والمقول عن صاحبه واستئناف ما حقه أن لا يستأنف . ولا إلى الثاني لبقاء الإشكال لتحقق النصب مع