اردد حمارك لا تنزع سويته والرد: الإرجاع . والنزع: السلب . قال الأعلم . والسوية: شيءٌ يجعل تحت البرذعة للحمار وكذا أورده الجوهري وقال: السوية: كساءٌ محشوٌ بثمام ونحوه كالبرذعة والجمع سوايا .
وكذلك الذي يجعل على ظهر الإبل إلا أنه كالحلقة لأجل السنام وتسمى الحوية . والحمار والعير بفتح العين المهملة هما الذكر من الحمير .
وكان الظاهر أن يقول وهو مكروب لكنه أعاد الحمار باسمه الظاهر المرادف له للضرورة .
وحسنه وقوعه في جملة مستقلة .
قال المرزوقي قوله: ازجر حمارك: هذا مثلٌ والمعنى انقبض عن التعرض لنا والدخول في حريمنا ورعي سوامك بروضتنا فإنك إن لم تفعل ذلك ذممت عاقبة أمرك . وجعل إرسال الحمار في حماهم كنايةً عن التحكك بهم والتعرض لمساءتهم ولا حمار ثم ولا روض .
وقال ابن الأعرابي: اكفف لسانك . وقوله: إذن قال سيبويه: هو جوابٌ وجزاءٌ فالابتداء الذي هو جوابه وجزاؤه محذوف مستدلٌ عليه مما في كلامه كأنه قال: فإنه إن رتع رجع إليك وقد ضيق قيده أي ملىء قيده فتلًا حتى لا يمشي إلا بتعب . كأنه يضرب أو يستعمل حتى يرم جسمه ويؤدي الوجع منه إلى موضع حافره فيضيق عليه القيد . اه .
وكذا قال ابن الأنباري عن الضبي: إن المكروب الشديد الفتل يقال: قد كرب حبله إذا شد فتله كأنه من قولهم: فلان مكروبٌ أي: ممتلىءٌ غمًا . وكذلك الحبل ممتلىءٌ فتلًا .
والمعنى: انته عنا وازجر نفسك عن التعرض لنا وإلا رددناك مضيقًا عليك ممنوعًا من )
إرادتك . اه .
وقال التبريزي: يقول: اكفف شرك عنا . وجعل الحمار كنايةً عن الأذاة أو عن رجلٍ من أصحاب هذا المخاطب يتعرض لهم بالمكاره .