وعبد العزيز هو عبد العزيز بن مروان بن الحكم والد عمر بن عبد العزيز أمير مصر وولي العهد بعد أخيه عبد الملك من أبيهما مروان . وقول الدماميني: هو أحد الخلفاء الأمويين ينبغي حمله على ولاية العهد وإلا فهو لم يل الخلافة أصلًا .
لكن يبقى عليه أن الصحيح أن خلافة مروان غير صحيحة وأنه خارجٌ على ابن الزبير باغٍ عليه فلا يصح عهده إلى ولديه .
ولما ملك مروان الشام سار إلى مصر وغلب عليها واستخلف عليها ولده عبد العزيز فبقي أميرها إلى أن مات سنة خمس وثمانين عند الأكثر .
حكي عنه أنه رجلًا دخل عليه يشكو صهرًا له فقال: إن ختني فعل بي كذا وكذا . فقال له: ومن خنتك وفتح النون . فقال: ختنني الختان الذي يختن الناس . فقال عبد العزيز لكاتبه: ما هذا الجواب فقال: إن الرجل يعرف النحو وكان ينبغي أن تقول: من ختنك بضم النون .
فقال: والله لا شاهدت الناس حتى أعرف النحو وأقام في بيته جمعةً لا يظهر ومعه من يعلمه العربية ثم صلى بالناس الجمعة الأخرى وهو من أفصح الناس .
وقوله: وأمي صعبات إلخ الأم بفتح الهمزة وتشديد الميم: القصد مصدرٌ مضاف إلى فاعله ومفعوله الصعبات بسكون العين . وأروضها: أذللها . والذلول بالفتح: السهل المنقاد .
وقوله: حلفت برب الراقصات إلخ قال ابن السيرافي: الرقص . ضرب من الخبب في العدو .
وحلف برب الإبل التي يسار عليها إلى الحج . وتغول البلاد: تقطعها . والنص والذميل: ضربان من العدو .
وقوله: لئن عاد لي عبد العزيز الضمير في قوله بمثلها راجعٌ لمقالة عبد العزيز وهي: حكمك أو سلني حوائجك . ويجوز أن يرجع لخطة الرشد التي هي عبارةٌ عن مقالة عبد العزيز . ولم يذكر غيره العيني .
ويؤيده قول الزمخشري: منها أي من الخطة . لا أقيلها أي: العثرة . اه .