( فقالت: أفق ما عندنا لك حاجةٌ ** وقد كنت عنا ذا عزاءٍ مشيعا ) ( فقلت لها: لو كنت أعطيت عنكم ** عزاءً لأقللت الغداة التضرعا ) ( فقالت: أكل الناس أصبحت مانحًا ** لسانك هذا كي تغر وتخدعا ) المصيف موضع الإقامة في الصيف . والمتربع: موضع الإقامة في الربيع . وقوله: كما خطت إلخ حال منهما . أراد أن الآثار قد انمحت كالخط القديم الذي قد روجع للقراءة فيه مراتٍ كثيرة .
والمعارف: الأماكن المعروفة . والبلقع: الخالي من الأنيس . والخود بالفتح: الجارية الناعمة والجمع خود بالضم . وأجملي: أمرٌ من الإجمال وهو المعاملة بالجميل .
وأصفيت مجهول أصفيته الود أي: أخلصته له . والعزاء: الصبر . والمشيع بفتح المثناة التحتية المشددة . يقال: قلبٌ مشيع أي: مشجع أي: ذو شيعة وهم الأنصار والأتباع .
وقوله: فقالت أكل الناس إلخ الهمزة للاستفهام التقريري وكل: مفعول ثان لمانحًا وفيه تقديم مفعول معمول أصبح عليه لأن مانحًا خبر أصبح . والمنح: الإعطاء يتعدى لمفعولين . يقال: منحه كذا بفتح النون في الماضي وتفتح وتكسر في المستقبل . ولسانك: مفعوله الأول . ومنح اللسان عبارةٌ عن التلطف والتودد وغره: خدعه .
وقال بعض فضلاء العجم في شرح أبيات المفصل: وروى: ماتحًا بالمثناة من فوق من متح الماء من البئر إذا استقى منها . وجعله هنا بمعنى سقى فعداه إلى مفعولين . ويصبح أن يكون لسانك منصوبًا بنزع الخافض أي: بلسانك . هذا كلامه . وما في كيما زائدة .