على أن يضر بالرفع وما: كافة وقيل: مصدرية وكي: جارة أي: لمضرته ومنفعته .
وهذان الوجهان أجازهما أبو علي في التذكرة القصرية وفي البغداديات كما ننقله في البيت بعده .
وكذا قال ابن هشام في المغني . وقال العيني: إن دخول كي على المصدرية نادر .
ورأيت في طبقات النحاة لأبي بكر محمد الشهير بالتاريخي عند ترجمة يونس ابن حبيب أن يونس قال: كان عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر فصيحًا وهو الذي يقول: ( إذا أنت لم تنفع فضر فإنما ** يرجى الفتى كيما يضر وينفعا ) فعلى هذه الرواية ما: زائدة ويضر منصوب بكي واللام مقدرة وأنت: فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور أي: إذا لم تنفع الصديق فضر العدو . وإنما قدر الفعل واقعًا على هذا المفعول لأن العاقل لا يأمر بالضر مطلقًا وحسن المقابلة اقتضى تعيين الأول .
ويرجى بتشديد الجيم المفتوحة أي: إنما يرجى الكامل في الفتوة لضرر من يستحق الضر ونفع من يستحق النفع .
وقيل: يمكن حمل البيت على أن المراد الحث على النفع بالأمر بالضرر لا على أنه مراد ولا